كثر الكلام عن الوثيقة المزمع عرضها للتوقيع من قبل النواب معارضي بقاء الشيخ ناصر المحمد واحمد الفهد ومقارنتها بوثيقة النائبة رولا دشتي السابقة والحديث عن مدى دستوريتها من عدمه
اقول ومن وجهة نظر عامة ليست دستورية ولا قانوية ولكن من منطلق فهم عام للحريات التي ينص عليها الدستور، ان اي وثيقة كانت لا يترتب عليها اثر قانوني او دستوري مباشر هي من قبيل حرية ابداء الرأي
والدستور كفل للمواطنين حرية ابداء الراي كما كفل لهم مخاطبة السلطات العامة كتابة او شفاهية لذلك من غير المجدي الخوض بالنقاش على دستورية اي وثيقة
وفي حالة الوثيقة محل النقاش هذه الايام والتي تنص كما نفترض واشيع على المطالبة برحيل رئيس الوزراء ونائبة، كانت عكس ذلك وثيقة رولا دشتي فهما ليستا الا التزام ادبي على موقعها بتثبيت رأيه واعلان موقفه من القضية محل النقاش حتى تضمن عدم تغير مواقف الموقع او لتبين عدد الموقعين الرافضين او المؤيدين لتكون عامل ضغط على الشخص محل النقاش الدائر
لذلك اقول ان وثيقة رولا لم تكن ذات اثر دستوري او قانوني الا انها كانت رسالة الى رئيس الوزراء او حتى المراجع العليا باننا التزمنا مسبقا مع رئيس الوزراء ونتعهد بالوقوف معه كمحاولة للتطمين وتفادي حل المجلس وبالتالي حماية مواقع نفس النواب الموقعين
اما وثيقة مسلم كما اطلق عليها فهي بذات المواصفات ولكن معكوسة المطالب وهي تهدف بالمقام الاول الى تفادي تغيّر مواقف النواب داخل جلسة الاستجواب لانه من المعروف ان مواقف النواب عرضة للتغير الى آخر دقيقة من التصويت وهذا ما يعاني منه الطرفان
فالدستوري والغير دستوري صفة تطلق على القوانين والتشريعات والممارسات البرلمانية ذات الأثر وليس على المقالات والآراء والكتب والوثائق الموجهة من قبل الناس نواب او مواطنين ما دامت تصدر من غير القنوات الدستورية المسببة للأثر القانوني
يبقى ان نقول ان مثل هذي الوثائق كما انها تثبت المواقف تثبيتاً ادبياً ومنعا للتغير فانها تحصر اعداد من مع ومن ضد ومن الممكن ان تستخدم من الطرف المقابل الموجهة ضده من قبيل معرفة الاعداد والاسماء وتتيح له ان ترتيب اوراقه وشحذ هممه واستخدام اسلحته وايجاد البدائل المناسبة التي تتيح له تجاوز أثر هذه المواقف المتخذة ضده والموثقة بوثيقة موقعة من قبل معارضيه
لذلك يجب ان تستخدم بحذر وذكاء لكي لا يكون لها أثر عكسي على متبنيها
2 التعليقات:
برافوو
فعلا برافو
Post a Comment