في جلسة هادئة من الجلسات في الديوانية وهي نادرة الحدوث طلع علينا النائب مسلم البراك على قناة الراي وفصّل في مقترح قانون العمل الذي ينوي وزملائه تقديمه للجلسة الخاصة التي دعى لها النائب صالح الملا وزملاء له وتعنى بمعالجة اوضاع المسرحين فقال
القانون يضمن للمسرحين رواتب حكومية مساوية لرواتبهم التي كانوا يتقاضونها قبل تسريحهم وبأثر رجعي
كما يُلزم الدولة بتوظيفهم في جهات حكومية مميزة (عليها القيمة) مثل ديوان المحاسبة او بعض الهيئات المستقلة والتي تتميز راوتبها عن بقية وزارات الدولة
فأعلنت احتجاجاي واعلن صديقي موافقته
فقلت اولا بادئ ذي بدئ الحكومة مقصرة في عدم اقرارها في الفترة السابقة لقوانين تحمي موظفي القطاع الخاص هذا شيء مفروغ منه ولكن بموجب هذا الوضع وهو تخلي الحكومة عن حماية موظفي القطاع الخاص
كان الحال كالتالي : زميلين كويتيين متقاربين في المعدل والمستوى الدراسي والتخصص تخرجا معاً وكان امامهما خيارين وهما
الاول : الرضا بالعمل الحكومي بكل سلبياته وخصوصا تدني رواتبه في مقابل عدم تحويل الحياة الى ( بنام وراي دوام و بنام تعبان توني ياي من الدوام ) والأهم بسبب الاسقرار الوظيفي في الوظيفة الحكومية
والثاني : التوجهة الى العمل في القطاع الخاص مع رواتب عالية مقابل نسيان الحياة الاجتماعية والزقاير والريوق والكرف ليل نهار مع عدم وجود امان وظيفي
فمنا من اختار الاول ومنا من اختار الثاني وهناك الكثير ممن اختار الاول بسبب الامان الوظيفي
ويأتي اليوم نواب في مجلس الامة فينبروا لحل مشكلة مفتعلة من قبل الشركات و المؤسسات استغلت غياب القوانين الحكومية الملزمة والمنظمة للعمل في القطاع الخاص , وكعادتهم في سلق القوانين ومن ثم تبين عدم تشريعهم بطريقة تليق بدولة لها كيان ولها سلطة تشريعية ولها من المستشارين من اصحاب الشوارب البيض علامة الخبرة
وتقوم هذه الثلة النيابية المؤمنة بحقوق المواطنة فتضمن لهم من ميزانية الدولة رواتب مطابقة لما كانوا يتقاضونه وبأثر رجعي بالاضافة الى الطامة الكبرى وهي الزام الحكومة بتعيينهم بجهاتها المحترمة من حيث الرواتب
والسؤال هو اين العدالة واين تكافؤ الفرص بين المواطنين كافة ؟
وبأي حق يعطى موظف من المال العام رواتب بأثر رجعي نيابة عن جهة عمله الخاصة التي كان يعمل بها ؟
نعم الحكومة مخطئة في عدم اقرارها لقوانين تحمي موظفي القطاع الخاص منذ سنوات ولكن من اتجه الى هذا القطاع كان يعلم بان الامان الوظيفي منعدم في ظل هذا التقصير الحكومي
وباي حق تضمن الحكومة لهؤلاء المسرحين فرص وظيفية افضل من نظارئهم المواطنين الذين قبلوا بهوان وزارات الدولة خصوصا ان هناك من اصحاب الشهادات العليا من عمل في وزارة الشؤون - دار الرعاية كمثال - كأخصائي اجتماعي او نفسي وغيره من خريجي الحقوق المتفوقين الذين لم تلوح لهم فرص وظيفية جيدة ورضوا بالعمل كباحث قانوني في إحدى وزارات الدولة ليفصل بين رئيس قسم شتم موظفة أوموظف مشلخ الطبيات أومراجع كافخ موظفة قاعدة تتريق وكاشته فيه
اين العدالة في التعامل مع اثنين من المواطنين هذا يكسب من المال العام بسبب ظلم رب عمله وذاك رضي بظلم وزارات الدولة و فوق هدا مناجرينه على كادر او زيادة في الراتب ؟
برأيي الشخصي ان هذا القانون اقل ما يقال فيه انه خرطي ويتنافى مع مواد الدستور التي كفلت العدالة والمساواة بين المواطنين وظلم من ضحى بفرص وظيفية ذات مردود عالي بسبب انعدام الامن الوظيفي
نعم هناك مشكلة يعانيها المسرحون ونعم عليهم التزامات أسرية وحياتية تراكمت عليهم ولكن هذا القانون جاء ليحل مشكلتهم بطريقة تظلم نظرائهم وكان من الممكن حلها بطرق اخرى فيها على الاقل قليل من العدالة وقليل من المنطق
--------------------------
اتمنى من كل قلبي ان يخرج الناس اليوم للإستهلال , والتوجه بعدها لمن شاهد الهلال الى الهيئة والشهادة مع نشر
الاسماء والصور بخلفية زرقاء فنحن في بلد يمتلك كل الإمكانيات التي تمكننا من رؤية الهلال واثبات بداية الشهر
الفضيل بواسطة أبنائها و إمكانياتها , خاصة ان في هذه السنة خرجت اصوات من المملكة العربية السعودية وهي
اصوات ناس متخصصين في الفلك والعلوم الشرعية وتشكك في مصادقية الشهود ومن درج على ان يعتمد عليهم في
رؤية الهلال في السنوات السابقة
وهذه هي المصادر
-------------------------
واخيرا أسأل الله للجميع ان يبلغنا شهر رمضان وان يتقبل فيه اعمالنا وان يضاعف فيه ثوابنا وان يصلح احوالنا وان يرحم موتانا خصوصا من قضى في الجهراء وان يوحد قلوبنا قبل صفوفنا وان يبعد عنا شرور المسلسلات وان يكرهنا فيها وان يقوينا ويحببنا الى العمل في هذا الشهر الفضيل وان يرفع ارصدتنا من العمل الصالح وان يعاملنا بكرمه الكبير