منذ ان فُتح الفضاء واصبح متاحا لمن اراد ان يطلق قناته الفضائية كان من المتوقع ان تنتشر القنوات الكويتية الخاصة انتشار النار في الهشيم لاسباب عدة اهمها اخفاق تلفزيون الكويت الرسمي في مسايرة القنوات الخاصة
وبما ان تلفزيون الكويت يعد اعرق تلفزيون عربي بعد التلفزيون المصري ولان الريادة في المنطقة الخليجية كانت له على مدى اربعة عقود استطاع بسببها تكوين خبرات محلية جبارة ونجوم في كل المجالات استطاعوا ان يغزوا كل بيت خليجي بالاضافة الى البيت الكويتي
وبفضل هذه الريادة في العمل الاعلامي التلفزيوني تم بناء ارشيف ضخم من الاعمال التلفزيونية التي لا تزال تمد القنوات بمادة اعلامية ممتازة ولكن بسبب ان التلفزيون مرتبط بوزارة كويتية فاصابه ما اصاب باقي الوزارات من عاهة مستديمة اقعدته
وبسبب تغيّر خريطة الفضائيات في مرحلة التسعينات وما بعدها بسبب انتشار القنوات الخاصة التي خرجت عن نمط الاعلام الحكومي اصبح الذوق العام للمشاهدين مرتفع ولا تستطيع ان تجاريه المحطات الحكومية فكانت انطلاقة هذه المحطات العربية الخاصة بشكل احترافي فلقيت رواجاً لدى المتلقي العربي بشكل عام والخليجي بشكل خاص
عندها انطلقت القنوات الفضائية الكويتية الخاصة بعد ازالة القيود الحكومية عنها او بالاحرى بسبب استحالة تقييدها
وكنت قد توقعت حينها ان تقفز هذه القنوات قفزات كبيرة وتحقق النجاحات بعد النجاحات وان تسرق الكفاءات الكويتية التي تعمل في وزارة الاعلام وتبني عليها مشروعها المستقبلي
ولكن الذي حصل لم يكن ما توقعته ابداً فقد امست القنوات الفضائية الكويتية الخاصة ببرامجها وخطها العام ينافس مجالات الحياة المحلية سوء وانحطاطا ولم تكن باحسن حال منه
لذا اردت ان احلل مستوى القنوات المحلية الخاصة وما آلت اليه من سوء أداء في العمل الاعلامي بتحليل متواضع بسيط ومن وجهة نظر شخصية
هي اكثر القنوات الخاصة نجاحا معتمدة في هذا النجاح على الامكانيات المادية الجبارة التي نزلت عليها من السماء بالاضافة الارباح التي تحققها الصحيفة التي تعتبر عمليا من انجح الصحف واكثرها انتشارا ومدخولا بسبب عدد الاعلانات الهائل في العدد الواحد
ونجاح قناة الوطن هذا مبني على عامل اساسي واحد وهو المحلية
فكل مذيعي قناة الوطن كويتيون وكل برامجها موجه للشريحة الكويتية من المشاهدين وكل اخبارها محلية وهي بهذه الاستراتيجية تغذي المشاهد الكويتي الذي غرق بالمحلية منذ بعد التحرير بما يريد ان يشاهد
اما العامل المساعد الذي ساهم بنجاح هذه القناة هو اعتمادها على مذيعين محترفين قد درسوا الاعلام ومارسوه بحرفية بالاضافة الى عوامل مساعدة اخرى لا يسع المقام لذكرها
قناة الراي كان لها السبق في الفضاء الكويتي الخاص وقد حانت لها آنذاك فرصة الريادة وقد اتجهت اليها بالفعل فقد انطلقت بقوة وبثلاث برامج رئيسية محلية ناجحة هي
برنامج الرجل
وبرنامج سيرة الحب
ولاحقا برنامج مانشيت
بالاضافة الى بعض المسلسلات الرمضانية المحلية
وكانوا يعتمدون في هذه البرامج على الطاقات الكويتية المحترفة خاصة مقدمي البرامج بالاضافة الى بعض الكفاءات الاكاديمية في تقديم بقية البرامج المتخصصة ولكن كان يعاب عليها خلط بعض الجنسيات في بعض البرامج الموجهة للجمهور المحلي خاصة تلك الموجهة للشباب والاطفال وبدأت بعدها بفترة قصيرة بسياسة احلال المقيمين مكان المواطنين
اما الان فقد حاش هذه القناة عقر بقر اصلي فقد الغي برنامجين من اقوى البرامج التي كانت تبثهما وهما الرجل ومانشيت اما بقية البرامج التي تختلط فيها جنسيات مختلفة من المذيعين فقد صار حديثهم على طريقة ابلة عطيات
ناهيك عن ملء نشرة الاخبار بمقدمي من الجنسية الاردنية
وعلى مستوى المسلسلات فقد تحولت الى بث مسلسلات فيفي عبده وغيرها من مسلسلات عربية هابطة والان تتجه الى المسلسلات التركية بشكل تشوك اوزال
وهي بذلك اضاعت هويتها المحلية بل اصبحت قناة لا هوية لها
قناة سكوب اقل ما يقال فيها انها تعلمت التحسونة براس القرعان فبعد استفادتها من موسم الانتخابات الذي يصرف فيه مئات الملايين من الدنانير من قبل المرشحين للترويج لحملاتهم الانتخابية وكان هذا الموسم بالنسبة للعاملين فيها بمثابة الدورة التدريبة فمن سيلاحظ السقطات ومن يقيم القنوات في معمعة الانتخابات فيكفيك ان تستضيف ضيف حجّاي درجة اولى وتعطيه المايك وتذهب لتسحك سيجارتك خارج الاستوديو الى ان ينهي حديثه فتعود لتنهي البرنامج
وقد استطاعت هذه القناة ان تستمر وتكبر بواسطة خريطة بث تعتمد على برامج حوارية يديرها مذيعين لا يوجد بينهم شخص واحد متخصص او تلقى تعليم اكاديمي في الاعلام
ولكنها اليوم تلعب دورا مغايرا و مبهما في نفس الوقت فقد قامت بافتعال ازمة غير واضحة الملامح تدور رحاها داخل اسوار هذه القناة فقط وهاهي تدعوا الشعب للتكبير فوق السطوح على غرار التكبير ايام الغزو ضد الغازي العراقي
قناة فلاش
والله ما ادري شقول عن هذه القناة
وان مقدم برنامج الساعة التاسعة والنصف فيها وهو وقت الذروة هو بوخرشد الحبييييب اعتقد ان الثلاث اسطر السابقة كافية وتخب على هذه القناة
هي اشبه بجهاز دي في دي يعرض لنا ما كنا نحب من مسلسلات ومسرحيات حالها في ذلك حال المقاطع المحلية التي يعرضها موقع اليوتيوب مع بعض الاستعباطات هنا وهناك من قبل بعض عبطائها
اما هذه القناة فليس لها ما يذكر لكي نقوم بتحليله اعلاميا اللهم الا ان القائمين عليها يعتقدون ان بجلبهم لفيصل الدويسان بمرتب اكبر من الذي كان يتقاضاه في قناة الوطن سيكون بمثابة الاستعانة بمردوخ الاعلام الكويتي
في النهاية هناك سؤال يطرح نفسه وهو
كيف لقنوات فضائية قوامها شقة غرفتين وحمام اعزكم الله وثلاث كاميرات وفنيين فلبّن يعملون لمدة اثنى عشرة ساعة في اليوم وشريط لمقاطع من الكاميرة الخفية الاوربية ان تستمر في عالم الفضاء ويكون لها هذا العدد من المشاهدين والمتابعين ؟
الجواب هو ان ولاء المشاهد في ظل وجود الاف القنوات قد تغير من ولاء المحطة او القناة الى ولاء البرنامج والضيف والموضوع
فالمشاهد بات لا يعبأ بالمحطة التي يشاهدها بقدر ما يهمه الضيف والموضوع ودائما ما يغض النظر عن مستوى التقديم والاسئلة بالاضافة الى ان مهمة اعداد البرنامج انيطت بالمتصل لا بالمعد نفسه
ناهيك عن الوضع المأساوي الذي نعيشه والذي يستوعب التحلطم بكل المستويات ومن جميع الفئات وبكل الاشكال
اضف الى ذلك المدخول الذي تجنيه هذه القنوات من ثلاث لاينات من المسجات من نوع
برنس عرعر : عسوله القصيم وينج من اليوم وانا انتظرك @@ عسولة القصيم : كلك ذوق يا برنس عرعر انا كمان مشتاقة لك بالحيل اموااااه
فتى الرميثية : توني قاعد من النوم صج خالد خلف بهدل القادسية@@دلوعة حولي : فديت خشم مساعد ندا