السياسة الخارجية من صميم عمل الحكومة ومع ذلك للمجلس ان يشرّع ويراقب هذه السياسات وله ان يناقش ويساهم في رسمها كما للنواب الحق في عمل ندوات ومحاضرات ينشرون من خلالها آرائهم في مختلف الميادين بما فيها سياستنا الخارجية
اما ان تخصص جلسة لمجلس الامة للقضية السورية تبتدئها الحكومة ممثلة بوزير خارجيتها ببيان يوضح موقفها والخطوات التي قامت وتقوم بها ثم يثني النواب على هذا البيان وعلى خطوات الحكومة فلا اجد لها جدوى لان ما هو مطلوب من الحكومة قد تحقق على الوجه المطلوب
خصوصا اذا علمنا ان الوقت المخصص لكل نائب هو ٣ دقائق ولم تناقش القضية في اي من لجان المجلس من قبل بالاضافة الى ما اسلفت من ان خطوات الحكومة قد حضيت بمباركة من النواب الطالبين للجلسة انفسهم لذلك لن تكون كلمات النواب الا اعلاناً للمواقف من الممكن ان يستعيضوا به بالندوات والتصريحات وغيرها
الا ان يكون الهدف هو رغبات بعض النواب كما صرحوا في ان تعلن حكومة الكويت عن تسليحها للمقاومة السورية كما شاهدنا وسمعنا وهو ما يناقض دستورنا ومبادئنا السلمية كون تسليح المقاومة السورية من الممكن ان يكون سببا في اعلان الحكومة السورية الحرب على الكويت لا سمح الله
الان وبعد ان شاهدنا الجلسة او على الاقل النصف الثاني منها فقد تحولت الى سجالات بين النواب انفسهم واتهامات متبادلة نحن في غنى عنها فنحن نعرف موقف كل نائب من هذه القضية الانسانية ولا نحتاج الى جلسة لتبين لنا تلك المواقف
ان عقد جلسات لمجلس الامة الكويتي بقضايا دولية لم يكن يوما موجود في سجل التاريخ البرلماني ان لم تكن الكويت طرفا معنيا به
فهذا الدور كان منوطا بوزارة الخارجية الكويتية لعقود من الزمن ولم يعقد مجلسنا جلسات في اكثر من قضية دولية مرت علينا لان ذلك ليس الا تضييعا لوقت المجلس الذي نريد ان نسابق الزمن به لإصلاح ما افسده الدهر لا سيما دهر رئيس الوزراء السابق
بقي ان نثبّت موقفنا من المشكلة الانسانية في سوريا ورفضنا القاطع الوقوف مع اي نظام يقمع شعبه ويقتل ابريائه من دون اي رحمة انطلاقا من فطرة الله التي فطر الناس عليها




























