سامحوني البوست شوي طويل لأنه حصيلة جلسة واحدة على كرسي لمدة 7 ساعات متواصلة ومن دون سجائر
إستجواب يوم أمس كان من أكثر الإستجوابات وضوحاً من حيث النتيجة حيث تبين بشكل لا لبس فيه أن وزير الداخلية متورط بشبهة التنفيع الصارخ لشركة أنيط بها مهمة عمل إعلانات الإنتخابات للعام 2008
وكما علمتم أن المبلغ الذي تقاضته هذه الشركة هو أكثر من خمس مليون دينار وكسور ومن دون إتباع الطرق القانونية السليمة وفق المعتاد من مرور على لجنة المناقصات وديوان المحاسبة وإدارة الفتوى والتشريع بحجة ضيق الوقت
في حين أن في السنة التي تلتها 2009 لم تتجاوز نفس الصفقة مبلغ ال99 الف دينار أضف الى ذلك أن نفس الشركة التي تقاضت أكثر من 5 مليون دينار في العام الفائت تقدمت بعرض سعر لم يتجاوز الثلاثمئة الف دينار وكسور لتنفيذ نفس المشروع بعد سنة ميلادية واحدة
لن أخوض في تفاصيل المحاور فأغلبكم قرأ عنها في وسائل الإعلام المختلفة ولكن كانت المقدمة ضرورية لما سأقول في هذا البوست
تفاجأنا كلنا برد الوزير المكتوب وحجته الواهنة التي لا تقنع حتى عديم الخبرة والدراية في أمور مثل التي نوقشت في هذا الإستجواب
وفاجأنا أيضا النائب مسلم البراك على الرغم من توقعي لمفاجأة منه فلا تخلى إستجواباته من مفاجآت من العيار الثقيل وهي ملكية علي الخليفة للسكراب الذي تم فيه تخزين اللوحات الإنتخابية
وأجمع الكل تقريبا على أن محاور البراك الثاني والثالث لا يرتقون الى المسائلة على الرغم ما جاء فيها من أن كاميرة ساحة الإرادة تنقل بالصوت مدى يصل الى أكثر من أربعمئة متر وأن هذه الكاميرات أستخدمت في الإنتخابات السابقة لتعرض ما يحصل في المدارس يوم الإنتخاب على أفراد من أمن الدولة في غرفة مخصصة لذلك وإستبعادنا لهذين المحورين جاء بسبب صعوبة إثباتهما
ولكن محور سرقة الملايين الخمس التي تمت بعلم الوزير وبتوقيعه كان محورا قويا واضحا لم يرد عليه الوزير إلا على الطريقة الكويتية وهي يا بوحمود انت تعرفني عدل وانت يا بوحمود تعلم بلا بلا بلا
أما موضوعي اليوم هو موقف النواب في جلسة الإستجواب وموقفهم أيضا من طلب طرح الثقة الذي تم وهو ما أراه كارثة بعينها
فالحكومة إستنجدت اليوم عبر وزير دولتها النائب روضان الروضان بأقوى ثلاثة نواب موالين لها ليتحدثوا معارضين للإستجواب وهم
علي الراشد القاضي السابق وصاحب الخلفية القانونية
دكتور يوسف الزلزلة الخطيب والمفوه العام في القوات المسلحة الحكومية
دكتورة سلوى الجسار صاحبة أحسن طرح نسائي في جلسة الرد على الخطاب الأميري
فماذا قالوا ياترى ؟ وكيف دافعوا عن الوزير الغارق الى أذنيه في هذه الصفقة المشبوهة
علي الراشد
دفع علي الراشد بأن النائب مسلم البراك كان مدفوعا في إستجوابه بقسمه الذي أبرمه أمام ناخبيه ثم عرض عليه إما أن يصوم ثلاثة أيام أو أن يتكفل هو شخصيا بإطعام المساكين إبراء لقسم البراك
ثم قال بأن تحويل الصفقة المشبوهة مع إقراره ضمنيا بأنها مشبوهة الى النيابة العامة كفت و وفت وبرأت الوزير حتى وإن كانت قد جاءت في بداية شهر يونيو الحالي او حتى وإن كانت إحالتها قد تمت اليوم المهم أنه حولها الى النيابة فقط لاغير
وتغافل الراشد مع سبق اللإصرار والترصد أن النيابة ليست الجهة المخولة بالإطلاع على هذه الصفقة ومعرفة ما إذا كان فيها شبهة تنفيع أو على الأقل يسهل تبرأة الوزير من شبهة التنفيع أمام النيابة العامة بسبب أن العقد كان بالتراضي بين الوزارة والشركة المنفذة كونه عقد اتفاق بين طرفين
وتجنب النائب المحترم القول بأن من يجب أن تمر عليه الصفقة هو ديوان المحاسبة بالإضافة الى أنه حتى وإن افترضنا جدلا أن الصفقة من وجهة نظر النيابة او غيرها سليمة الإبرام فلا يستطيع أحد تجاوز موضوع سعر الصفقة المبالغ فيه والمضاعف على الأقل 50 مرة
كل هذا تغافل عنه محامي الحكومة الفذ النائب علي الراشد
دكتور يوسف الزلزلة
لا أعلم ماذا كان يريد أن يقول السيد يوسف بالضبط فخطابه الديني البحت الذي ما فأت يكرره منذ الإنتخابات يتكرر ايضا بالأمس إلا اللهم قوله بصريح العبارة أنه يملك حجة بالغة وإسلوب لغوي جيد و رائع ومنطق ليس بالسهل يستطيع بواسطته أن يجنده إما في صف الوزير أو ضده وقد إحترت في تفسير هذه الكلمة
ثم يعرج على الحديث الذي يكرره في اكثر من مناسبة وهو لو أن فاطمة بنت محمد سرقت
ثم يجتهد الدكتور الزلزلة في رأي غريب عجيب وهو قوله موجها كلامه للنواب طالبا منهم في حال عرض عليهم مستندات وأوراق رسمية تدين الوزراء فعليهم ألا يقبلوا بها وأن لا يأخذوها وأن لا يجعلوها من ضمن أدواتهم الرقابية وأن لا يستعينوا بها في مسائلتهم فقط وفقط لأن
من يعطيهم هذه الأوراق هو خائن لأمانة المنصب
الله اكبر كبيرا
ينصر دينك يا دكتور الإحصاء
الدكتورة سلوى الجسار
لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
إنا لله وإنا اليه راجعون
ما مدانا نمدح كلمة وطرح الدكتورة في جلسة الخطاب الأمير حتى عفستها في جلسة الأمس
ماذا تقول الدكتورة ؟
تقول أن نسبة الفساد بالبلد أمر صحي وعادي
وأن الوزير المستجوب كان رئيسا للأركان العامة بالجيش وكان تحت يده وفي تصرفه مليارات الدنانير كان بإستطاعته أن يهبش منها ولم يفعل
وتغافلت الدكتورة أو ربما هي غافلة حقا كونها ناشطة سياسية حديثة هي وزميلاتها النائبات أن رئيس الاركان السابق و وزير الداخلية الحالي قد هُرّب من المسائلة السياسية بعد التحرير مباشرة إلى منصب سفير الكويت في المملكة العربية السعودية وذلك عندما أراد المجلس آنذاك فتح ملف الغزو العراقي وانشأ لجنة تقصي الحقائق المعنية بفتح ملف الغزو
ثم تفضلت لا فض فوضها ولا مات حاسدوها بأن التطاول على المال العام لا يقتصر على الخمسة ملايين المعنية في الإستجواب وإنما هناك مال عام يتم التطاول عليه من قبل النواب بعدم إلتزامهم بالحضور إلى لجان مجلس الأمة كون النائب يتقاضى أجر في المجلس على مهامه
ثم إختتمت الدكتورة كلماتها الذهبية بأنه يجب علينا نحن النواب أن لا يقودنا الشارع وأن لا يوجه أدائنا داخل مجلس الأمة
ثم سكتت بعدها الدكتورة لا أسكت الله لها لسانا وحماهما من شر العين التي أصابتها
أما قراءتي لجلسة الإستجواب وما سيحدث بعد إسبوع فهو محاولة وربما نجاح بعض النواب أوغالبيتهم في تحويل مواقف النواب في المجلس بشكل عام وفي موقفهم من طرح الثقة بشكل خاص الى موضوع بدو وحضر
كما فعلوا في إستجواب نورية الصبيح وزيرة التربية السابقة
وسيصبح مستقبل المجلس الحالي بهذه الطريقة الغبية
يا سادة يا كرام
وزير الداخلية بدد أموال الدولة وتصرف ونفّع أطراف بمبلغ 5 مليون دينار وزيادة عدا ونقدا
ولم يستطع الوزير تبرئة ساحته من هذا الإتهام بشهادة الكل بما فيهم معارضوا الإستجواب
وكما قال النائب احمد السعدون إن من لا يؤتمن على أموال البلد كيف لنا أن نأتمنه على أمنها
يا سادة يا محترمين
أرجوكم ثم أرجوكم أن تتابعوا وأن تحفظوا مواقف كل من
النواب الأفاضل من طلب طرح الثقة والتصويت عليه وحجة كل واحد منهم
الكتّاب والصحفيين الذين سيتناولون هذا الإستجواب بعينه
الزملاء الأفاضل المدونين
بالإضافة إلى المعلقين الكرام على البوستات
لتعرفوا وتتعرفوا على كيفية ونمط تفكير الناس وتكونوا قناعتكم
فإستجواب وزير الداخلية من أوضح الإستجوابات وأسهلها إتخاذا للموقف
فقديما قيل
صاحبك تعرفه بالسفر وعلى السفرة
وحديثا أنا أقول
صاحبك تعرفه من موقفه بإستجواب وزير الداخلية جابر الخالد